الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
15
دقائق الأصول (دراسات في الأصول)
المحقق الكركي ( قده ) وقال إن الكركي وإن كان كلامه في الافراد الطولية كالإزالة والصلاة أو أداء الدين والصلاة ولكنه لا فرق بين الأفراد الطولية كالمثالين والعرضية كالغصب والصلاة لأن الملاك هو التمكن من الإتيان بالمأمور به لوجود المندوحة من غير فرق بينهما كما إذا فرض في مورد عدم لزوم ترك الإزالة وعدم لزوم ارتكاب الغصب بإمكان إتيان الصلاة في خارج الغصب أو بإمكان إتيانها بعد الإزالة . وعلي أيّ تقدير يكون البحث في ذلك بعد الفراغ عن مرحلة الجعل وإلا فلا تصل النوبة إليه بعد الإشكال في أصل الجعل فإن الامتثال يكون البحث فيه بعد مفروغية جواز الجعل . ثم الظاهر من كلام من يكون بحثه في الفرق بين وجود المندوحة وعدمه كون البحث في مقام الامتثال لا الجعل ونسب النائيني ( قده ) هذا إلي قاطبة المتقدمين وقال : وأمّا المتأخرون فيكون عمدة بحثهم في مقام الجعل لا الامتثال . وأقول من كان نظره إلي عدم إمكان الجعل لابدّ أن لا يبحث عن مقام الامتثال فلعلّهم لذلك أهملوا البحث عن مقام الامتثال . ثم إذا عرفت محل النزاع فالبحث عن مقدمات في المقام . المقدمة الأولي : في أن هذا البحث أصولي المقدمة الأولي هي ان هذا البحث أصولي كما عن المحقق الخراساني في الكفاية وعن العراقي أو أن البحث يكون من المبادي التصديقية كما عن النائيني ( قده ) أو يمكن أن يكون البحث مضافاً إلي ذلك كلامياً وفقهياً ومن المبادي الأحكامية أيضاً وإن كان المناسب في الأصول البحث عن الجهة الأصولية . فنقول إن البحث الأصولي هو الذي يكون نتيجته كبري للصغريات الفقهية